أو يجهل الدهر قدرا لابن فاطمة * فتلك شنشنة منه عرفناها
مضى إلى اللّه برّا زاكيا علما * مطهّر الذات أوّابا وأوّاها
واختار آخرة تبقى فخار له * إلهه من جنان الخلد أعلاها
وحسبنا عنه سلوانا بذي همم * علياء ليس ينال الدهر أدناها
صنو العلى صنوه الزاكي أبو حسن * أوفى البريّة إنعاما وأنداها
بدر العلوم وأهل العلم مرجعها * طرّا وسيّدها الأعلى مفدّاها
وبابنه العلم المفضال « مجتهد » * من حلّ من رتب العلياء أسناها
ولم تزل صلوات اللّه دائمة * يهدى لمرقد صدر الدين أزكاها
عقبه
أنجب السيّد سبعة من سادة الأشراف ، وعلّية بني عبد مناف ، مات اثنان منهم على عهده ولم يعقبا ، وكانا من الفضل والدين والأخلاق على جانب يبوّئهما المنزلة السامية من أوج أبيهما ، مبرزين في حوزته ، وحوزة حجّة الإسلام السيّد محمّد باقر الموسوي الرشتي ، معدودين على حداثتهما في طبقة الشيوخ من تلامذة هذين الإمامين - أبيهما والباقر - :
أحدهما : السيّد الشريف محمّد تقيّ ، المولود في أصفهان صبح يوم الجمعة الثامن من شوّال سنة 1238 ، والمتوفّى في السادسة عشر من عمره الشريف في أصفهان .
الثاني : السيّد الشريف عليّ ، المولود سنة 1240 في أصفهان ، والمتوفّى فيها عن ثماني عشرة من عمره الشريف .
وكانا ذكيّي المشاعر ، شاهدي اللّب ، ذوي حسن بارع ، وجمال رائع ، ورونق معجب وبهاء مونق .
قد أربيا في أنواع الفضل على أكفائهما ، وتميّزا عن نظرائهما ، فكانا منقطعي النظير في أترابهما ، لا تفتح العين على من هو مثلهما في سنّهما . . . ؛ ولذا كانت وفاتهما مصيبة