إلى أن يقول ، حيث سقط مقدار ورقة منها :
على الأرض طوفان نوح طغى * فأقصى جوارا وأدنى جوارا
ومارج بحرين عذب فرات * وملح أجاج كما شاء خارا
ومن قبله جاور المصطفى * وهيهات لا يشكران انتصارا
وكان على البيت أصنامهم * وفي البيت ثمّ اقتنوه شعارا
أبا الصلت ، طوباك ، سرّ طوي * لعينيك دون الأنام استنارا
وفود الجواد لتجهيزه * أباه وأن يحضر الاحتضارا
طوى الأرض لا السرج متنا رقى * ولا الأبرق النهد نقعا أثارا
كنجم سرى أو شعاع سما * فنال السهى أو صباح أنارا
فوافى سناباد من يثرب * كليل البراق ومن فيه سارا
سناباد طبت ثرى إنّما * سماك لنور الرضا قد أشارا
عليّ بن موسى أتتك العروس * فصرّ الصداق وبثّ النثارا
أيحظى بها دعبل جبّة * إليها الجنان تحنّ انتظارا
وأحرمها والفتى دعبل * عليم بأنّي أعلى ابتكارا
وقدّ لي من جبّة خملة * لو أنّ العطا النزر يرضي نزارا « 1 »
وله هذه الأبيات ذكرها في أعيان الشيعة نقلا عن خطّه :
خليلي هل من وقفة بالمعاهد * لروعة محزون ولوعة ماجد
وذكرى فقيد كان للقلب واحدا * وربّ فؤاد فاقد غير واحد
وصلت ، فلمّا جاءك الصبّ طائعا * هجرت ، فهل يوم الوصال بعائد
بعيشك هل شاهدت بعد افتراقنا * من البين ما شاهدت أم لم تشاهد
هامش
( 1 ) - . أعيان الشيعة 373 : 9 - 374 .