تو إلى التلفت فيها بنا * وقبل العميد الحذار الحذارا
هما خطّتان جلا عنهما * حديث الوفود وأعطى الخيارا
فإمّا تلاقي الصدور الطعان * وإمّا تقاسي الضلوع الأسارى
وقوم إذا ارتفعت غبرة * على البتّ قالوا خيول تجارى
تظلّ القلوب تدقّ الصدور * كأجنحة الطير واللبّ طارا
ويغدو وقورهم لاعبا * من الخوف والخوف ينفي الوقارا
وفي القوم نشوان من شوقه * يخال غبار الأعادي المزارا
يرى خير وصليه ورد الحتوف * حذار ترائي الوداع ادّكارا
ودامت على العود غلماننا * تبيت نشاوى وتصحو سكارى
أطلّت على النوم أجفانها * فما تطعم النوم إلّا غرارا
غدونا بها تحت ظلّ القنا * تهادى على القبّ غرثى سهارى
سعت وأوام الهوى رادها * فبلّت بقرب الجواد الأوارا
تراءى لهم من تجاه الرضا * بريق كسا الجوّ منه نضارا
ومشكاة إن لاح مصباحها * أعاد الدجى آية والنهارا
يدور إذا دار شمس الضحى * ترى فلك الشمس منها استعارا
وسل هل تجافي لتقبيله * ثرى الأرض بين يديها صغارا
ولمّا بدا طاق أيوانها * أرانا الإله هلالا أنارا
ومنه وردنا إلى جنّة * لو أنّ الخلود يرى أن يعارا
هناك يطأطيء « 1 » قرن المليك * ويصبح سيّان دار ودارا
تؤمّ بطون الأكفّ السماء * وتنحو الجباه الصعيد افتخارا
هامش
( 1 ) - . في المصدر : « هناك تطأطأ قرون الملوك » .