محمّد تقيّ الشيرازي ( 1 ) - ورأيت له رسالة شريفة في حجّيّة الظنّ ، نقل فيها القول بأصالة الحجّيّة عن الوحيد البهبهاني كما سمعته آنفا ( 2 ) ، ورأيت له تعليقة نفيسة بخطّه الشريف على كتاب الشيخ أبي عليّ في الرجال ( 3 ) ، تدلّ على إحاطته بهذا العلم ، وله - أعلى اللّه مقامه - كتاب في الفقه كبير على طريق الاستدلال أسماه اثرة العترة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هو الميرزا محمّد تقيّ الإمام الشهير ، المتوفّى في الحائر المقدّس 13 ذي الحجّة سنة 1338 ، وكان ممّن ثنيت له الوسادة في العلوم العقليّة والنقليّة من تلامذة الإمام السيّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي ونحن لم نطّلع على شرحه لهذه المنظومة ، وقد نسبها إليه الثقة الصدوق والشيخ عبّاس القمّي حيث ذكر الإمام التقيّ الشيرازي في ترجمة القاآني في ص 36 من الجزء الثالث من الكنى والألقاب « 1 » .
( 2 ) في آخر ما كتبناه عن أساتذته وشيوخه في الإجازة « 2 » .
( 3 ) وقد ذكرها شيخنا الحجّة النوري في ترجمة السيّد من خاتمة المستدركات « 3 » فقال :
ويظهر منها طول باعه وسعة اطّلاعه ، وقد دوّنها ابن ابن أخيه البارع في العلوم الحسن بن الهادي الموسوي الكاظمي أبقاه اللّه تعالى . انتهى . قلت : تشرّفت بمطالعتها بعد أن أفردها سيّدنا رسالة على حدة بخطّه الشريف ، وهي موجودة في مكتبته في الكاظميّة ، وكذلك رسالة حجّيّة الظنّ ، ومنظومة الرضاع مع شرحها .
( 4 ) « الأثرة » : بوزن عقدة هي البقيّة من العلم تؤثر . نصّ على ذلك علماء اللغة في معاجمها « 4 » ، « والعترة » بالكسر هنا ذرّيّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا الاسم من ألطف أسماء الكتب المؤلّفة في فقه آل محمّد وأشرفها ، ومن أدلّها على سلامة الذوق ، وحسن الاختيار ، وقد أخطأ من
هامش
( 1 ) - . الكنى والألقاب 44 : 3 - 45 .
( 2 ) - . تقدّم في ص 163 .
( 3 ) - . خاتمة المستدرك 112 : 2 .
( 4 ) - . راجع : القاموس المحيط 683 : 1 ؛ لسان العرب 7 : 4 ، « أ . ث . ر » .