تبثّ الشكايا وترجو المنى * وتفدى الأسارى وتنجو الحيارى
فصافح ذويك بذاك الغبار * وشرّف به إن مررت الديارا
ومن زار قبر الرضا عارفا * كمن جدّه أحمد الطهر زارا
أنخها ، بلغت ، وألق العصا * فغالط فؤادا يسوم انفطارا « 1 »
فمن كم إليك نشدّ الرحال * وبين ثراكم نسوق المهارا
عليّ بن موسى وحسب الصريخ * غياث إذا دائر السوء دارا
إليك إليك ومن قد رجا « 2 » * رجاء سواكم عن القصد جارا
غلاصم [ جيدي « 3 » ] استطالت إلى * أياد كست أنعم الدهر عارا
وجئت على عاتقي موبقا * من السيّئات عظاما غزارا
وحسبي غدا أن يقول الذي * أعاديه فيك اصطبر لن تجارى
إذا ذاق في النار طعم النعيم * وألقى بحبّك عارا ونارا
وأخشى الصراط وعمي الصراط * وفي جدد قد أمنت العثارا
أتقفو غباري جيوش الهموم * ومنها إليك خرجنا فرارا ؟
يقول بنونا : البدار البدار * ونومي إليك : الجوار الجوارا !
سجون سكنّ سويدا الفؤاد * وكنّ الشعار له والدثارا
غزت داره اللبّ فاستوطنت * حماها وكانت تلمّ ازديارا
اسامر سود ليال طوال * وعهدي بها قبل بيضا قصارا
عزمت المديح ولكن أرى * قصارى المديح إليك اعتذارا
هامش
( 1 ) - . في المصدر :
« أنخها بلغت وألق العصا وصلّ وطف والزم المستجاراوإمّا نويت النوى كارها فغالط فؤادا يسوم انفطارا »
( 2 ) - . في المصدر : « حجى » بدل « رجا » .
( 3 ) - . أضفناه من المصدر .