فعودي سليما أسلموه إلى الرقى * وعودي على شاك قليل العوائد
اعيدي لجفني الغمض ثاني مرّة * لعلّ به طيف الخيال معاودي « 1 »
سيرته وأخلاقه
كان - رحمه اللّه تعالى - طيّب السريرة ، حميد السيرة ، ينطق الكرم من محاسن خلاله ، ويتمثّل المجد في منطقه وأفعاله ، وكان أشمّ الأنف ، لا يطمئنّ إلى غضاضة ، ولا يصبر على خسف ، على أنّه سهل الأخلاق ، سلس الطباع ، طلق الوجه ، وضاح المحيا ، يرضى للّه ، ويغضب للّه ، ويحبّ للّه ، ويو إلي للّه ، ويعادي للّه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا سطوة ظالم غاشم ، وله في العبوديّة للّه سبحانه والنصح له ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم مقام لا يتعلّق به درك ، وله في مجاهدة النفس ومراقبتها غاية تعرج به إلى أوج المقرّبين .
يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، وينصر الحقّ ، وينقض الباطل ، ويرشد الضالّ ، ويعين الضعيف ، ويغيث اللهيف ، لا يألو في ذلك كلّه جهدا ، ولا يدّخر وسعا .
مؤلّفاته
له مؤلّفات في علوم شتّى ، ترتفع بغزارة مادّتها عن مقام المتحدّي ، وتتحصّن بجزالة مباحثها وسديد مناهجها من نظر الناقد ، فقصارى معارضه فيها أن ينهي إليها ، وينسج في التأليف عليها ، رأيت منها منظومة في الرضاع أنيقة ، يلخّص فيها فروع هذا الباب أحسن تلخيص ، ويحرّر مسائله أحسن تحرير ، بنظم رائق ، وقد شرحها شرحا رأيته متكفّلا بحلّ مشكلها ، وتفصيل مجملها ، والكشف عن مكنون أسرارها ، وخفيّ مقاصدها ، فهي مع شرحها ممّا لا نظير له في بابه - وقد شرحها حجّة الإسلام الميرزا
هامش
( 1 ) - . أعيان الشيعة 373 : 9 - 374 .