فأنت دون الورى واللّه مفزعنا * وفي البحور غنى عن آسن النطف
وكيف يجنح مولاكم لغيركم * وحامل الدرّ لا يرنو إلى الخزف
إلى م يا فارس الخيلين تتركنا * فريسة البيض والخطيّة الهيف
أما ترى في حضيض الذلّ شيعتكم * صرعى ، وأعداؤكم تختال في الغرف
وقد وعدت الوليّ المبتلى فرجا * إذا أحاطت به البلوى وأنت وفيّ
وكيف تخذل ملهوفا وما سلفت * لغيرك العارفات البيض في السلف
بل أنت بحر نوال غير منتقص * يوما وبدر كمال غير منخسف
وإن تأخّر إحسان فلا عجب * فالغيث إن يأذن الباري له يكف
وهاكها يا عليّ الشأن قافية * كالبدر حسنا ، وحاشاها من الكلف
حوت صفاتكم ألفاظها فزهت * والفضل للدرّ ليس الفضل للصدف
فاقبل هديّة عبد من عبيدكم * بالحبّ محترق ، بالعجز معترف
صلّى عليكم إله العرش ما طرفت * عين ، وما حنّ مشتاق إلى النجف « 1 »
وقال من قصيدة عصماء تربو على الستّين بيتا :
أشكو إلى اللّه الزمان وطالما * مدّ الكسير يديه للجبّار
كم سامني ضيما وهل يرضى الفتى * - وهو العزيز - بذلّة وصغار
يجني عليّ مقاربا ومجانبا * لا مرحبا بحديدة المنشار
خوف وفقر واغتراب ، حيث لا * يسر ، ولا عدوى على الإعسار
وإذا تأمّلت الشدائد لم تجد * كيمين مغترب بغير يسار
خطب رماني حيث لا روض الثنا * زاه ، ولا ماء المكارم جاري
ما بين قوم ، ليس يبرح جارهم * في جور جبّار ، وسوء جوار
بشر ولو كشف الغطاء وجدتّهم * ما بين شيطان وبين حمار
فلأصبرنّ ، فما تطاول غيهب * إلّا محاه اللّه بالأنوار
والحرّ يظهر بالنوائب فضله * فانظر إلى نار وحرّ نضار
هامش
( 1 ) - . راجع أعيان الشيعة 240 : 2 .