تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكتب - وهو مشرّد - إلى أهله ووطنه ، ويشكو هموما جاشت في صدره ، ويذكر أغراضا اعتلجت في فكره ، يمدح أهل البيت عليهم السلام في قصيدة تربو على السبعين بيتا :
لهفي على تلك الديار وأهلها * لو كان تنقع غلّتي لهفاتي يا ليت شعري هل أرى ذاك الحمى * خال « 1 » من الفتيان والفتيات سرعان ما درجت أويقات اللقا * إنّ البروق سريعة الخطوات أشكو إلى الرحمن بعد أحبّة * - عصف الزمان بهم - وقرب عداة خطب دعاني للخروج من الحمى * فخرجت بعد تلوّم وأناة وتركته خوف الهوان وربما * ترك النمير مخافة الهلكات « 2 » وطرحت رحلي في الشآم ولم تكن * لولا صروف الدهر من حاجاتي
ثمّ استرسل في ذكر أهل الشام إلى أن قال :
وانفض يديك من الشآم وأهلها * نفض الأنامل من ثرى الأموات وابرأ إلى الرحمن من سكّانها * حاشا ذوي الإيمان والطاعات أطريت قوما أبصروا طرق الهدى * والغيّ فاختاروا طريق نجاة بيض الوجوه يلوح في جبهاتهم * للناظرين دلائل الخيرات ( 1 ) وهم الكرام الأتقياء فدأبهم * بذل الصلات وكثرة الصلوات خيّمت في أكنافهم فكأنّني * ظام أناخ بدجلة وفرات ووجدت قوما من أتاهم بادروا * قبل السؤال إليه بالبدرات
شرح
( 1 ) يعني بهم أبناء عمّنا الأشراف من آل نور الدين ، وفي مقدّمتهم السيّد موسى بن السيّد عليّ بن السيّد جمال الدين ، وقد تقدّمت من الشيخ مدائح فيه كثيرة « 3 » .
هامش
( 1 ) - . في المصدر : « حال » . ( 2 ) - . راجع أعيان الشيعة 246 : 2 . ( 3 ) - . تقدّم في ص 92 .