تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وكيف نعدل عن عين الحياة إلى * ماء نرى جوفه ملآن بالجيف ولو تلاشى بما نلقاه حبّكم * كنّا كمن يعبد الباري على طرف وعبدك الدهر يسعى في مساءتنا * فقل له أيّها العبد اللئيم قف وكن لنا واقيا ممّا نخاف فمن * كفيته يا أمير المؤمنين كفي حتّى متى نحن في ذلّ يطيب به * طعم المنيّة عند الماجد الأنف نمسي ونصبح في همّ وفي حزن * ولا معوّل غير المدمع الذرف مشرّدين عن الأوطان ليس لنا * مغنى يحيط بنا إلّا من الأسف فوضى إذا ما قطعنا جوف ملتقم * من العداة حوانا كفّ ملتقف إذا طلبنا وصال الوفر فرّ إلى * فراش مشتمل بالبخل ملتحف وإن طلبنا فراق الفقر عانقنا * يا للرجال عناق اللام والألف أرغمت يا دهر والأقدار غالبة * منّا أنوف أباة الضيم والأنف كأنّنا ما رفعنا للعلى علما * يناطح الفلك الدوّار بالكتف ولا غدونا إلى الهيجاء تحملنا * خيل جياد تبذّ الريح بالهرف إذا أصبنا عظيما هان مصرعه * فينا وأسد الشرى تجني ولم تخف وإن أصبنا بندب قال قائلنا * ما أطيب الموت بين البيض والحجف وكم تركنا حياض الجود مترعة * والناس من كارع فيها ومغترف وكم ترعرع فينا ماجد بطل * سمح ينوب مناب العارض الوطف إذا تهلّل جودا قال حاسده * تاللّه لا عيب في هذا سوى السرف وكم رفعنا من التقوى منار هدى * والناس خابطة في ظلمة السدف وكم تركنا قطوف العلم دانية * والناس ما بين مشتمّ ومقتطف وكم أناخ بنا والأرض مجدبة * ضيف فألقى العصا في روضة أنف فضل من اللّه آثرت الحديث به * وما سلكت سبيل البذخ والترف ا لهف نفسي وهل يطفي اوار جوى * بين الجوانح قول المرء يا لهفي فيا لها ليلة ليلاء قد عصفت * رياحها بجذوع الدوح والسعف فكن لنا يا أبا السبطين منتصرا * من الظلام بصبح منك منكشف