منح يشدّ كبيرها وصغيرها * رمي الحجيج أحاط بالجمرات
يزداد نور وجوههم يوم العطا * والبرق يكثر في الزمان الشاتي
قوم رتعت بقربهم يوم « 1 » النوى * من بعد ما صدع الفراق حصاتي
طابت أصولهم فلا عجب إذا * أتت الفروع بأطيب الثمرات
نسب يؤول إلى النبيّ محمّد * خير الأنام وسيّد السادات « 2 »
ثمّ استرسل في مدحه ومدح الأوصياء من أهل بيته عليهم السلام :
صلّى الإله عليهم عدد الحصا * والرمل والحركات والسكنات « 3 »
وهذا القدر من أقو اله كاف لتصوير صبره على تلك المحن وتوكّله فيها على اللّه تعالى وتوسّله إليه بعباده المكرّمين ، الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
رجوع إلى الغرض الأصلي من ترجمة السيّد صالح
فإنّه بعد هربه إلى العراق ، لحقه بولديه وامّهما أخوه الأوحد السيّد الشريف محمّد ، ثمّ رجع أخوه إلى عاملة فكانت المراسلة بينهما متواصلة شعرا ونثرا .
وشعرهما يدلّ على أنّهما كانا كسائر من قصر أوقاته على العلم والعمل ممّن يربأ بنفسه وأوقاته عن القريظ ونظمه .
وإليك بعض ما يحضرني ممّا أرسله السيّد صالح إلى أخيه .
برق أضاء لنا من نحو حيّهم * ففاض جفني بمنهلّ ومنسجم
وقلت والدمع من عينيّ منسكب * يا برق حيّهم وانزل بحيّهم
يزداد شوقي لهم يا صاحبي أبدا * إذا تذكّرت عصرا قد مضى بهم
أقضي نهاري وليلي في تذكّرهم * والناس تعجب منّي كيف لم أنم
هامش
( 1 ) -
( 2 ) -
( 3 - 1 ) - . راجع أعيان الشيعة 246 : 2 .