تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأماط عنّي الهمّ أنّي واثق * بالله في الإعلان والإسرار والخير كلّ الخير في الأمر الذي * يجري بحكم الفاعل المختار « 1 »
وقال - رحمه اللّه تعالى - يشكو المحنة ويمدح أهل البيت عليهم السلام من قصيدة :
أكفكف دمع العين وهو غزير * وأكتم نار القلب وهي تفور وأنتشق الأرواح من نحو عامل * وفيها لمثلي سلوة وسرور وأنهض من شوق إلى ذلك الحمى * وكيف نهوضي والجناح كسير منازل أحباب إذا ما ذكرتهم * شرقت بماء المزن وهو نمير وبي ظمأ برح ، وفيها موارد * وما هي إلّا أوجه وثغور ولي عندها أفلاذ قلب تركتها * ومنها صغير باغم وكبير وقد كان يشجيني تفرّق ساعة * فكيف وقد مرّت عليّ شهور ولي أمل أن يجمع اللّه بيننا * وينظم هذا الشمل وهو نثير فقد زال صبري عنهم ، وتصبّري * وإن كان شيء منه ، فهو يسير وغرّاء من عليا نزار تطلّعت * إليّ بعين الظبي ، وهو غرير تسائل عنّي لا بألفاظ ناطق * ولكن بأغصان اللجين تشير فقلت لها ، والعين يرفضّ دمعها * وقد بادرتني أنّة وزفير كريم رماه الدهر في دار غربة * فأصبح في دور الضلال يدور صبور على جور الزمان وقلّما * يخيب - وإن طال البلاء - صبور تروح عليه النائبات وتغتدي * وليس يبالي بالرياح ثبير قضى ما قضى في عامل وتصرّمت * حبال الأماني والحياة غرور وقوض عنها حين أظلم جوّها * وغابت من الحيّ الحلال بدور وكيف يطيب العيش بين منازل * وفيهنّ كلب للكرام عقور فأزمعت إزماع الأبيّ تنفّست * عليه رياح الضيم فهو نفور « 2 »
هامش
( 1 ) - . المصدر : 241 . ( 2 ) - . المصدر : 245 .