تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وحيث لم يطمئنّ في بعلبك أتى دمشق فارتاح إلى السيّد موسى جمال الدين كما سمعته في أحوال السيّد من بغيتنا هذه . « 1 » وللشيخ ألوان من شكوى الزمن وما مني به من المحن في تلك الفتن طفحت بها غرر قصائده ودرر فرائده ، وقد تقدّم شيء منها في أحوال السيّد موسى جمال الدين . « 2 » وإليك بعض ما لم نورده ثمّة : قال - رحمه اللّه تعالى - يشكو المحنة ويرثي الشيخ ناصيفا ويمدح السيّد موسى جمال الدين :
مضى ما مضى والدهر بؤس وأنعم * وصبر الفتى إن مسّه الضرّ أحزم وإن كان في الشكوى كما قيل راحة * فعندي منها ما يمضّ ويؤلم إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنّه * بنا من ذوي القربى أبرّ وأرحم منينا بأحداث يضيق بها الفضا * وليس إلى أوج السلامة سلّم فراق ولا وصل ، وفقر ولا غنى * وخوف ولا أمن ، وخصم محكّم يعزّ علينا أن نروح ومصرنا * لفرعون مغنى يصطفيه ومغنم منازل أهل العدل منهم خليّة * وفيها لأهل الجور جيش عرمرم فلا سامع شكوى ولا قابل فدى * ولا دافع ضيما ولا متكرّم وعهدي بها مأهولة وربيعها * على كلّ مرتاد العناد محرّم وكان لها من آل نصّار صارم * صقيل وسهم لا يطيش ولهذم هو الليث بل أعدى من الليث في العدى * هو الغيث بل أندى بنانا وأكرم جواد جرى والسابقين إلى العلى * فجاز مداها والكرام تجمجم ولا أمتري إنّ الأنابيب فضلها * جليّ ولكن السنان المقدّم هو البدر وافاه المحاق وإنّما * يكون خسوف البدر وهو متمّم قضى في ظلال المرهفات مطهّرا * وأيّ شهيد لا يطهّره الدم
هامش
( 1 ) - . تقدّم في ص 39 وما بعدها . ( 2 ) - . راجع ص 49 .