ويعجبني خطب من الدهر أدهم * له غرر في لطفه وحجول
كذاك تناهي الشرّ خير لأنّه * على فرج اللّه القريب دليل
ولكن أماط الهمّ عنّي مهذّب * قؤول لما يرضي الإله فعول
هو الشهم زين العابدين ومن له * فخار ومجد لا يرام أثيل « 1 »
ثمّ استرسل في الثناء على السيّد زين العابدين بن السيّد إسماعيل الموسوي العلواني ، وأجاد في مدح آبائه المعصومين عليهم السلام إلى الغاية .
وذكر وليّ الأمر وصاحب العصر - عجّل اللّه فرجه وجعل أرواحنا فداءه - فشكا إليه ضرّ مو اليه عامّة والعاملين منهم بالخصوص وكان ممّا رفعه إليه :
فيا ابن الإمام العسكري إلى متى * يرجّيك جيل في الزمان فجيل
فجد - غير مأمور عليك - بدولة * عليها دموع المؤمنين تسيل
ألستترى يا خير راء وسامع * معالم دين اللّه وهي طلول
وأشياعكم في ظلمة لا يزيلها * سوى ذلك الوجه المنير مزيل
تلاف الهدى والدين قبل تلافه * فأنت طبيب الدين وهو عليل
ولا ريب في إشراق طلعتك التي * بها اللّه من ليل الضلال يديل
فبادر على اسم اللّه يا خير ثائر * تناديه أوتار له وذحول
دعوناك للخطب الجليل وإنّما * ينوء بأعباء الجليل جليل
وأنفسنا وقف عليك فجد بها * على الموت إنّ الموت فيك قليل
أقل يا وقاك اللّه عثرة عامل * وسكّانها إنّ الكريم مقيل
فكم لك فيها من حسام مهنّد * به من قراع الحادثات فلول
لعمري لقد شدّ البلاء عقاله * عليهم فندّت عند ذاك عقول
ولولا رجاء الريّ منك لعمّهم * وهم روضة الدين الحنيف ذبول
هامش
( 1 ) - . راجع أعيان الشيعة 247 : 2 - 248 .