تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
خرجت برغمي من بلاده وأسرة * ويسر فهل بعد الخروج دخول ؟ وصرت غريبا لا حميم ولا حمى * فهل في حماكم للغريب مقيل ؟ وإنّي لحرّان الفؤاد إليكم * فهل لي إلى عين الحياة سبيل ؟ إلى اللّه أشكو ما لقيت من النوى * وعهدي به يعطي المنى وينيل ويحلو لعيني أن تراكم وجفنها * بتربكم طول الزمان كحيل وممّا شجى قلبي وأجرى مدامعي * وألقى عليّ الهمّ وهو ثقيل نزولي وقد فارقتكم في عصابة * سواء لديهم عالم وجهول سواسية لا يأمن الجور جارهم * ولو أنّه للنيّرين سليل ( 1 ) يضام لدى أبياتهم كلّ نازل * وعند كريم لا يضام نزيل وليس مقام الذلّ ضربة لازم * وفي الأرض حزن واسع وسهول نزلت نزول الغيث فيهم وليتني * عبرت عبور الريح وهو عجول لقد جار دهر ساقني لجوارهم * ومنّي ومنهم شمأل وقبول وأنزلني في بعلبك وقلّما * أقام بها لولا القضاء نبيل وجدت بها مسّ الهوان كأنّني * مهين ومجدي - لو علمت - أثيل أكابد ذلّا بعد عزّ موطّد * وكلّ غريب في اللئام ( 2 ) ذليل كأنّي لم أسحب من الفضل حلّة * لها فوق أعناق السحاب ذيول ولا ضمني صدر رحيب تحوطه * أسود لها زرق الأسنّة غيل ولا طار ذكري في رجال تخالهم * بزاة إذا لفّ الرعيل رعيل لقد عثرت منّا الجدود وحسبنا * من اللّه وهو المستعان مقيل
شرح
( 1 ) أي الحسنين عليهما السلام . ( 2 ) لا يريد بهذا الذمّ أحدا من السادة الأشراف البعلبكيّين قطعا ؛ بدليل مدائحه لهم في كثير ممّا هو مأثور عنه حتّى في هذه القصيدة ، ولعلّه إنّما أراد جماعة من أهل السيطرة الإقطاعيّة على تلك البلاد .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 146 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية