ويكره أن يأتزر فوق القميص ، ذكره الثلاثة في النهاية والمبسوط والمصباح
والمقنعة لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ينبغي أن يتوشح بإزار فوق
القميص إذا صليت ، فإنه من الجاهلية ) ( 1 ) وفي رواية موسى بن عمر بن بزيع قلت
للرضا عليه السلام : ( أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال : لا بأس به ) ( 2 ) .
وعن موسى بن القسم البجلي قال : ( رأيت أبا جعفر الثاني يصلي في قميص
قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي ) ( 3 ) والوجه أن التوشح فوق القميص مكروه ، وأما
شد الميزر فوقه فليس بمكروه ، ودل على كراهية التوشح رواية أبي بصير .
ويؤكد إرادة الكراهية ما روي من جوازه في رواية علي بن يقطين عن عبد
الصالح عليه السلام ( سألته هل يصلي الرجل وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب
نعم ) ( 4 ) ويكره اشتمال الصماء وهو اتفاق ، واختلف في كيفيته ، فقال الشيخ في
المبسوط : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد
كفعل اليهود .
وعن أبي سعيد الخدري ( أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن اشتمال الصماء ) ( 5 ) وهو
أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويرد طرفيه تحت منكبه الأيسر وعن ابن
مسعود ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يلبس الرجل ثوبا " واحدا " يأخذ بجوانبه عن منكبيه ) ( 6 )
تدعى تلك الصماء .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 24 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 24 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 24 ح 6 ، ( إلا أنه فيه عن موسى بن
القاسم .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 24 ح 7 .
5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 6 .
6 ) سنن البيهقي ج 2 ص 238 بهذا المضمون .