وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا أركب الأرجوان ولا ألبس
المعصفر ) ( 1 ) .
ويكره في ثوب واحد للرجال قال الشيخ في المبسوط : يجوز إذا كان
صفيقا " ، ويكره إذا كان رقيقا " إلا أن يكون تحته ميزر يستر عورته ، وقال علم الهدى
في المصباح ، وقال أحمد بن حنبل : الفضيلة في ثوبين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
( إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ) ( 2 ) وروى ابن عمر ( رأى نافعا " يصلي في
ثوب واحد ، فقال : لو ذهبت إلى الدار كنت تذهب في ثوب واحد ؟ قال : لا ، قال :
الله أحق أن تتزين له أم الناس ) ( 3 ) .
ويدل على ما قلناه ما روى البخاري بإسناده عن جابر قال : ( رأيت رسول
الله يصلي في ثوب واحد متوشحا " به ) ( 4 ) .
ومن طريق الأصحاب ، ما رواه جماعة منهم زرارة قال : ( صلى بنا أبو جعفر
في ثوب واحد ) ( 5 ) وما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن
الرجل يصلي في ثوب واحد ، قال : إذا كان القميص صفيقا فلا بأس ) ( 6 ) وقال في
الخلاف : ويجوز في قميص واحد وإن لم يزده ، ولا يشد وسطه سوى كان واسع
الجيب ، أو ضيقه روى ذلك زياد بن سوقه ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 7 ) ولو حكى القميص
ما تحته لم تجز الصلاة ، لأن ستر العورة شرط الصلاة ولم يحصل ، هذا إذا حكى
لون الصورة ، فإن حكى الخلقة جاز لتحقق الستر ، ولأن ذلك يحصل مع الصفيق .
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 442 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 236 .
3 ) صحيح البخاري ج 1 كتاب الصلاة باب 52 ح 514 ص 368 .
4 ) غير مطبوع .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 22 ح 6 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 21 ح 1 .
7 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 23 ح 1 . 21