وقال بعض أصحاب الحديث منا : بالمنع لرواية موسى بن أكيل ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( جعل الله الحديد في الدنيا زينه الجن ، والشياطين فحرم على
المسلمين لبسه في الصلاة إلا أن يكون قتال عدو وقال : لا تجوز الصلاة في شئ
من الحديد فإنه نجس ممسوخ ) ( 1 ) والوجه ما ذكره الشيخ ، فإن الحديث المذكور
شنع ، إذ لا أحد من طوائف المسلمين ينجس الحديد فإذا هو ساقط لا عبرة فيه .
مسألة : ولا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ليس له ساق كالنعل السندي ،
والشمشك قاله الشيخان في النهاية والمقنعة ، ومستند ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وعمل
الصحابة ، والتابعين ، وقال في المبسوط : تكره الصلاة في الشمشك ، والنعل السندي
ولا بأس فيما له ساق كالخفين ، والجر موقين ، والجر موق كعصفور خف واسع
قصير يلبس فوق الخف ، ويدل على جوازه فعل النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين .
ويؤيده روايات ، منها رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الخفاف
التي تباع في السوق قال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه ) ( 2 ) ورواية
إبراهيم بن مهزيار قال : ( سألته عن الصلاة في جرموق ، وبعث إليه بجرموق ،
فقال : يصلى فيه ) ( 3 ) .
ويستحب الصلاة في النعل العربي ، وهو فتوى علمائنا قال عبد الله بن المغيرة :
إذ صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة ، وروى عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا صليت فصل في نعليك فإنه يقال ذلك
من السنة ) ( 4 ) وعن معاوية بن عمار قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في نعليه غير
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 32 ح 6 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 38 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 38 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 37 ح 1 .