مسألة : لا يجوز الصلاة في ثوب مغصوب مع العلم به
، والتحريم متفق عليه
وهل تبطل معه الصلاة ؟ قال الثلاثة وأتباعهم : نعم ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك :
لا تبطل ، ولأصحاب أحمد قولان .
لنا أن الحركة فيه محرمة وهي جزء الصلاة فيكون فاسدا " ، لأن النهي يقتضي
فساد المنهي فتكون الصلاة فاسدة لفساد جزئها ، لا يقال : لا نسلم أن النهي يتناول
الصلاة ولا جزئها ولا شرطها بل تناول اللبس وليس أحد الأقسام ، لأنا نقول : النهي
عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع والحركة فيه انتفاع فيكون محرمة ، والنهي
عن الحركة نهي عن القيام ، والقعود ، والسجود ، وهو جزء الصلاة .
ثم اعلم أني لم أقف على نص عن أهل البيت بإبطال الصلاة ، وإنما هو شئ
ذهب إليه المشايخ الثلاثة منا ، وأتباعهم والأقرب أنه إن كان ستر به الغورة أو سجد
عليه ، أو قام فوقه كانت الصلاة لأن جزء الصلاة يكون منهيا " عنه وتبطل الصلاة
بفواته أما لو لم يكن كذلك لم تبطل ، وكان كلبس خاتم مغصوب .
فروع
الأول : لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة لارتفاع النهي .
الثاني : لو صلى وفي يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردد ، أقربه أنها
لا تبطل لما قلناه في الخاتم المغصوب ، ومنشأ التردد رواية موسى بن أكيل النميري ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جعل الله الذهب حلية أهل الجنة فحرم على الرجال لبسه
والصلاة فيه ) ( 1 ) .
الثالث : تكره الصلاة في خاتم حديد ، قال الشيخ في النهاية والمبسوط ،
وقال المفيد في المقنعة : إذا صلى وفي إصبعه خاتم حديد لم يضره ذلك .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 30 ح 5 .