والمروي الجواز ، روى ذلك علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال :
( سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من الديباج يصلح
للرجل أن ينام عليه ، والتكاة ، والصلاة ، قال : يفرشه ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه ) ( 1 )
ومنشأ التردد عموم تحريمه على الرجال .
ويجوز الصلاة فيما لم يكن محضا " كالممزوج بالقطن ، والكتان ، وغيرهما
من المحلل ، ولو كان عشرا " ما لم يكن مستهلكا " بحيث يصدق على الثواب أنه إبريسم
وهو مذهب علمائنا ، وقول ابن عباس ، وجماعة من أهل العلم ، وقال أبو حنيفة
والشافعي : يحرم إذا كان الحرير أكثر ، ولو تساويا ، فللشافعي قولان .
لنا ما رواه أبو داود ، الأثرم عن ابن عباس أنه قال : ( إنما نهى عن الثوب
الحرير المصمت ( 2 ) ، أما العلم وسد الثوب فليس به بأس ، ولأنه لا يصدق على
الثوب أنه حرير مع المزج ، فيكون الأصل الحل .
ويؤيد ذلك ما روى يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس
بالثوب أن يكون علمه سداه أو زره حريرا " إنما كره الحرير المبهم للرجال ) ( 3 )
وما رواه زرارة قال : ( سمعت أبا جعفر نهى عن لباس الحرير للرجال والنساء ،
إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته ، أو سداه خز أو كتان ، أو قطن ، وإنما كره
الحرير المحض للرجال والنساء ) ( 4 ) .
ولا بأس بثوب مكفوف به يريد بالكف ما يجعل في رؤس الأكمام وأطراف
الأذيال ، وحول الزيق قاله الشيخ في النهاية والمبسوط ، ويدل على جوازه ما رووه
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 15 ح 1 .
2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 313 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 13 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 13 ح 5 .