عن عمر ( نهى النبي عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثا " أو أربع ) ( 1 ) ومن طريق
الأصحاب ما رواه جراح المدايني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه كان يكره أن يلبس
القميص المكفوف بالديباج ) ( 2 ) .
فروع
الأول : ما يخاط من الحرير ، بالكتان والقطن لا يزول التحريم عنه ، وكذا
لو بطن به الثوب ، أو ظهر به لعموم النهي .
الثاني : الحشو بالإبريسم لا يرفع التحريم لعموم المنع ، وقال الشافعي :
يرفع لأنه لا خيلاء فيه ، وليس وجها " لأنا لا نسلم أن التحريم للخيلاء ، بل كما يحتمل
ذلك يحتمل أن يكون لعلة السرف ، أو لمنع النفس عن المبالغة في الرياش .
وأما رواية الحسين بن سعيد قال : ( قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى
أبي الحسن الرضا يسأله عن الصلاة في ثوب حشرة قز كتب إليه وقرأته لا بأس
بالصلاة فيه ) ( 3 ) فالرواية ضعيفة ، لإسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه
من محدث ، وقال أبو جعفر بن بابويه ، المراد قز الماعز لا قز الإبريسم .
الثالث : يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير ، لقوله عليه السلام ( حرام
على ذكور أمتي ) ( 4 ) وقال جابر : ( كنا ننزعه من الصبيان ونتركه على الجواري )
فالأشبه عندي الكراهية ، لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر ، وما فعله جابر
وغيره يمكن أن يحمل على التنزه والمبالغة في التورع .
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 3 كتاب اللباس باب 2 ح 2069 ص 1644 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 11 ح 9 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 47 ح 1 .
4 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب اللباس باب 19 ص 1190 .