لهما في قميص الحرير ) ( 1 ) .
وقال الراوندي في الرابع : لم يرخص لبس الحرير لأحد إلا لعبد الرحمن
فإنه كان قملا ، والمشهور أن الترخيص لعبد الرحمن والزبير ، ويعلم من الترخيص
لهما بطريق القمل الترخيص لغيرهما بفحوى اللفظ ، ويقوى عندي عدم التعدية .
ولا بأس أن تلبسه المرأة اختيارا " ، وهو قول العلماء كافة ، وهل تحرم عليها
الصلاة فيه ؟ قال أبو جعفر بن بابويه : نعم ، وأجازه الثلاثة وأتباعهم ، لأن الأمر بالصلاة
مطلق فيكون التقييد منافيا " له ، لكن ترك العمل بالإطلاق في حق الرجل فيبقى معمولا
به في المرأة ، وقال ابن بابويه : النهي عن الصلاة في الحرير مطلق فيتناول المرأة
بإطلاقه .
والجواب : المنع لما ادعاه من إطلاق النهي عن الصلاة في الحرير ، والرواية
التي يشير إليها لا تبلغ حجة في تقييد إطلاق الأوامر القرآنية ، وفي التكة ، والقلنسوة
من الحرير تردد أظهره الجواز مع الكراهية ، وبه قال الشيخ في النهاية والمبسوط
ووجه الجواز ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كلما لا تجوز الصلاة فيه
وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون
في السراويل ويصلى فيه ) ( 2 ) .
ووجه المنع عموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ، وما رواه محمد
ابن عبد الجبار قال : ( كتبت إلى أبي محمد هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو
قلنسوة ديباج ؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ) ( 3 ) لكن لما تعارضت الأحاديث
قضي بالكراهية توفيقا " ، وهل يجوز الوقوف على الحرير ، وافتراشه ؟ فيه تردد ،
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 3 كتاب اللباس باب 26 ص 1647 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 14 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 14 ح 1 .