ويؤيده رواية مقابل بن مقابل قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في
السمور ، والسنجاب ، والثعالب فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة
لا تأكل اللحم ) ( 1 ) وفي رواية علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني قال : ( صل في
الفنك ، والسنجاب وأما السمور ، فلا تصل فيه ) ( 2 ) .
فإن احتج المانع بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن كان شئ حرام أكله ،
والصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه فاسد لا تقبل
تلك الصلاة ) ( 3 ) أجبنا بأن خبرنا خاص والخاص مقدم على العام ، وبأن ما ذكروه
من الخبر روي عن ابن أبي بكير وفيه طعن ، وليس كذلك علي بن راشد لأنه مطابق
لما دل عليه إطلاق الأمر بالصلاة .
مسألة : وفي الثعالب ، والأرانب روايتان ، أشهرهما المنع ، أما المانعة
فرواها محمد بن أبي زيد ، عن الرضا عليه السلام ( سئل عن جلود الثعالب الذكية ، قال :
لا تصل فيها ) ( 4 ) وعلي بن مهزيار ( عن رجل سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود
الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها ) ( 5 ) وأما المبيحة ، فرواها جميل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال : إذا كانت ذكية فلا بأس ) ( 6 ) .
واعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب ، ووبر الخز
والعمل به احتياط في الدين ، وقد روى محمد بن يحيى عن العباس ، عن ابن أبي عمير
عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن فرو السمور ، والسنجاب
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 3 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 3 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 6 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 8 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 9 .