وبأنه يتعلق به الأرش فيكون كعضو من الحي ، وبأن السن يحس بما يعرض له من
ضرس وهو دليل الحياة .
والجواب : سلمنا أنه ينمي لكن لا نسلم أنه يلزم أن يكون حيا " ، إذا الفرق
بين النمو والحياة ظاهر ، أما الأرش فلا نسلم أنه يستلزم الحياة ، بل لم لا يستتبع
زوال الزينة ، كما يستتبع زوال الحياة ، أما الإحساس فيحتمل أن يكون لانصباب
الجزة جريفة ، أو رطوبة حامضة يحدث فيه ما يوجب إحساس موضع الاتصال به
من الحي لا لأن الحس فيه .
فرع
اشترط الشيخ ( ره ) في المبسوط في جواز الجز استعماله ، وكأنه نظر إلى
أن نزعه يستصحب شيئا " من مادته وهي نجسة ، فلهذا اشترطنا نحن غسله إن لم يجز ،
أو يقطع منه موضع الاتصال .
مسألة : تجوز الصلاة في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب ، والخز
دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء وتموت بفقده ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن الله
أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها ) ( 1 ) كذا روى
محمد بن سليمان الديلمي ، عن قريب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
وعندي في هذه الرواية توقف ، لضعف محمد بن سليمان ، ومخالفتها لما
اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، ولا من السمك إلا ما له
فلس ، وحدثني جماعة من التجار أنها القندس ، ولم أتحققه ، أما الجواز في الخالص
فهو إجماع علمائنا مذكا " كان ، أو ميتا " لأنه طاهر في حال الحياة ولا ينجس بالموت
فتبقى على الطهارة .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 8 ح 4 .