( كتبت إليه يسقط علي ثوبي الوبر ، والشعر ، مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ، ولا
ضرورة ، فكتب لا تجوز الصلاة فيه ) ( 1 ) وروى الوشاء قال : ( كان أبو عبد الله عليه السلام
يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه ) ( 2 ) وعن أحمد بن إسحاق الأبهري
قال : ( كتبت إليه أسأله هل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير تقية ، ولا ضرورة ؟
فكتب لا تجوز الصلاة فيها ) . ( 3 )
وهذه الأخبار وإن كانت ما بين مرسل ، أو عن ضعيف ، لكن الفتوى بهذا
مشهورة بين فقهاء أهل البيت اشتهارا " ظاهرا " فالعمل بها لازم ، والكلام في الثوب
الذي يلي وبر الثعالب ، وفي الذي تحت جلده يبنى على القولين ، فإن قلنا بالطهارة
فلا يجب ، وإن قلنا بالنجاسة فلا يتعدى نجاسته إلا مع رطوبته لا مع يبسه ، وقد
أطلق المنع في النهاية وقال : بما فصلناه في المبسوط ، والخبر بالمنع مقطوع
السند شاذ ، فيسقط اعتباره .
مسألة : وفي القلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه تردد ، أحدهما المنع ،
تمسكا " بما دل على المنع من الجلد ، قد ذكرناه منه طرقا " ، والثاني ما أومأ إليه في
التهذيب متأولا رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب
( فقالت إذا كانت ذكية فلا بأس ) بما صورته يحتمل أنه أراد إذا كان على مثل القلنسوة ،
وما أشبهه مما لا يتم الصلاة بها ، أما القلنسوة ، والتكة من وبر ما لا يؤكل ، فللشيخ
قولان :
أحدهما : المنع ، قال في النهاية : ولا يجوز الصلاة في القلنسوة ، والتكة إذا
عملا من وبر الأرانب .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 5 .