البحر ، وفرقة في البر ، والفأرة هو الفويسقة ، والعقرب كان نماما " ، والدب ، والوزغ
والزنبور كان لحاما " يسرق في الميزان ) ( 1 ) .
وقد أطلق شيخنا الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف فقال : المسوخ نجسة
ولعله إشارة إلى هذا ، كذا قال المفيد في المقنعة وعلم الهدى في المصباح ، وعندي
في ذلك كله توقف ، والرواية التي تلوناها شاذة ، وقد روي ( أنه لا بأس بأمشاط
العاج ) ( 2 ) وهو يدل على طهارة عظم الفيل .
والوجه الطهارة في ذلك كله ، وإن كان حراما " ، ورواية أبي العباس الفضل ( 3 )
دلت على طهارة أسئار هذه الحيوانات ، وطهارة سؤرها ، دلالة على طهارة عينها ،
فإن قلنا بالنجاسة له يقع الذكاة عليها قطعا " ، وإن قلنا بالطهارة ففي وقوع الذكاة عليها
تردد ، أقربه أنها لا تقع ، لأن طهارة الحيوان بالذبح مستفادة من الشرع ، والأصل حرمة
الذبح ، فلا يكون الذبح مطهرا " ، ولا الدباغ ، لما سلف ، فيتعين المنع منها مطلقا " .
مسألة : كل ما يحرم أكله يحرم الصلاة في شعره ، وصوفه ، ووبره ، إلا ما
تشتبه ، وهو قول علمائنا . لنا أن جواز الصلاة في شئ من ذلك مع المنع من جواز
الصلاة في جلده مما لا يجتمعان ، أما عندنا فللمنع من الأمرين ، وأما عند أبي حنيفة
فلجواز الأمرين إلا في الآدمي ، والخنزير ، وأما عند الشافعي فلجواز الصلاة في
الجلد بعد دباغه دون شعره ، لكن الثابت هو المنع من الصلاة في الجلد بما بيناه
فيثبت المنع من الصوف ، والشعر
ويؤيد ذلك رواية ابن بكير ( 4 ) التي سبقت وما رواه إبراهيم بن محمد قال :
هامش
1 ) الوسائل ج 16 أبواب الأطعمة المحرمة باب 2 ح 7 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 26 ( إلا أنه روي عن أنس رأيت رسول الله
يمشط بمشط من عاج .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 11 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 1 .