ويؤيد ما ذكرناه ما رواه الأصحاب عن جماعة منهم معمر بن خلاد قال :
( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخز قال : صل فيه ) ( 1 ) وهل تجوز
الصلاة في جلده ؟ فيه تردد أقربه الجواز ، يؤيد ذلك رواية سعد بن سعد ، عن الرضا
عليه السلام قال : ( سألته عن جلود الخز قال : هو ذا يلبس فقلت ذاك الوبر جعلت فداك
قال : إذا حل وبره حل جلده ) ) ( 2 ) أما المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ففيه
روايتان :
أحدهما : رواية محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد
ابن محمد ، رفعه ( عن أبي عبد الله عليه السلام في الخز الخالص لا بأس به ، أما الذي يخلط
فيه وبر الأرانب ، أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ) ( 3 ) ورواية أيوب بن نوح
رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، أما الذي
يخلط فيه وبر الأرانب ، أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ) ( ) .
والثانية : رواية داود الصرمي قال : ( سألته وتارة يقول : سأل الرجل أبا
الحسن الثالث عليه السلام عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ، فكتب يجوز
ذلك ) ( 5 ) والوجه ترجيح الروايتين الأوليتين وإن كانتا مقطوعتين ، لاشتهار العمل
بهما بين الأصحاب ، ودعوى أكثرهم الإجمال على مضمونهما .
مسألة : وفي فرو السنجاب قولان ، أحدهما المنع ، اختاره الشيخ في الأطعمة
من النهاية ، والثاني الجواز ، اختاره في الخلاف ، وفي كتاب الصلاة من النهاية ،
وقال في المبسوط : أما السنجاب ، والحواصل فلا بأس بالصلاة فيهما بلا خلاف .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 8 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 10 ح 14 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 9 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 9 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 9 ح 2 .