و ( التقليد ) : أن يجعل في عنق المسوق نعلا قد صلى فيه ، روى الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام سألته ( عن البدنة ، قال عليه السلام عليه السلام يشعر وهي باركة يشق سنامها
الأيمن ) ( 1 ) وروى الفضيل بن يسار عنه عليه السلام ومعاوية بن عمار قال ( يقلدها نعلا قد
صلى فيها ) ( 2 ) .
مسألة : يجوز للقارن والمفرد ( تقديم طوافهما وسعيهما ) على المضي إلى عرفات
لضرورة ، وغير ضرورة . وهو فتوى الأصحاب ، وبه قال الشيخ ، وربما أنكر ذلك
شاذ منا ، استسلافا لوجوب الترتيب ، وإعراضا عن النقل ، وأطبق فقهاء الجمهور
على المنع من التقدم قبل الوقوف ، وقال الشافعي : وقت الإجزاء النصف الآخر
من ليلة العاشر ، والأفضل الإتيان به يوم النحر قبل الزوال ، ولو أخر لم يلزمه دم
وقال أبو حنيفة : يلزمه بالتأخير عن أيام التشريق دم .
لنا : على جواز التقديم : أن الأصل عدم وجوب الترتيب ، ولا منافي له من
النقل ، فيكون جائزا ، ولأن قصد البيت أهم نسك الحج ، فجاز تقديمه ، وكذا
الطواف به ، والسعي ، لثبوتهما بالنص ، ولا يلزم مثل ذلك في حج المتمتع ، لأن
إحرامه يقع عقيب قصد البيت ، والطواف به ، والسعي للعمرة ، فلا يكون للتقديم
فايدة .
ويؤيد ما ذكرناه : ما روي عن أهل البيت عليهم السلام ، من ذلك رواية زرارة قال
سألت أبا جعفر ( عن المفرد للحج يدخل مكة أيقدم طوافه ، أو يؤخره ؟ قال عليه السلام
هو والله سواء عجله ، أو أخره ) ( 3 ) .
ولو قيل : الترتيب واجب بالإجماع ، منعنا دعواه ، وأحلنا على علمه ، والشيخ
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج ح 14 ص 201 روى عن ابن الصباح الكناني
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 12 ح 17 ص 201 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 14 ح 2 ص 204 .