منع مانع أحرم من موضعه ولو كان بعرفه ، وكذا لو خشي مع الرجوع فوات الحج
مسألة : لو دخل مكة ( متمتعا ) وخشي مع إتمام العمرة وإنشاء الحج فوته
وعرف أنه إذا نقل بينة إلى الإفراد أدرك الوقوف المجزي ، وجب نقل نيته إلى
الإفراد ، وإذا أتم حجه اعتمر بعده عمرة منفردة
وكذا الحايض والنفساء ، لو منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الحج ، نقلتا
حجمها إلى الإفراد ، وأتيا بالعمرة بعده ، لأن التمتع إنما يلزم مع الاختيار ، ويزول
لزومه مع الاضطرار .
ويدل على ذلك روايات ، منها : رواية جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام ( عن المرأة الحايض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال عليه السلام تمضي كما هي إلى
عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر ، فتخرج إلى التنعيم ، فتحرم وتجعلها
عمرة ) ( 1 ) ورواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال سألت ( عن المرأة تجئ
متمتعة ، فتطمث قبل أن تطوف بالبيت ، حتى تخرج إلى عرفات ، قال عليه السلام فيصير
حجة مفردة " ( 2 ) .
وهذا إنما يكون إذا علمت أنها لا تطهر مع بقاء وقت الوجوب ، ويدل على
ذلك : ما رواه أبو بصير قال قلت لأبي عبد الله " المرأة تجئ متمتعة ، فتطمث قبل أن
تطوف بالبيت ، فتكون طهرها ليلة عرفة فقال عليه السلام إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف
بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس ، فلتفعل ) ( 3 ) .
مسألة : التمتع فرض من ليس من حاضري المسجد الحرام ، لا يجزيهم غيره
مع الاختيار ، وهو مذهب علمائنا ، والمشهور عن أهل البيت عليهم السلام ، وأطبق الجمهور
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 21 ح 2 ص 214 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 21 ح 13 ص 216 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب الطواف باب 84 ح 4 ص 498 .