عبد الله عليه السلام ( الحج عندنا ثلاثة أوجه ، حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق الهدي ،
وحاج مفر للحج ) ( 1 ) .
مسألة : لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها إلا في ( أشهر الحج ) فإن أحرم
في غيرها ، انعقد إحرامه بالعمرة المبتولة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وقال
أبو حنيفة : إذا أحرم في غير أشهر الحج ، وطاف أقل من أربعة أشواط ، ودخلت
أشهر الحج ، فأتمها ، وأحرم بالحج كان متمتعا ، لأنه جمع بين أكثر أفعال العمرة
والإحرام بالحج ، فصار كمن أحرم بها في أشهر الحج .
لنا : أن الإحرام بالعمرة نسك وركن فيها ، فيعتبر وقوعه في أشهر الحج ،
كما يعتبر وقوع باقيها . ولأن الحج لا يقع إلا في أشهر الحج ، والعمرة داخلة فيه ،
لقوله عليه السلام ( دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ) ( 2 ) ويؤيد ذلك من
روايات الأصحاب : ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يكون متعة إلا
في أشهر الحج ) ( 3 ) .
مسألة : أشهر الحج ( شوال وذو العقدة وذو الحجة ) وبه قال مالك ، وهي
رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) وقال في المبسوط : وإلى قبل طلوع الفجر من
عاشر ذي الحجة ، وبه قال الشافعي ، وقال في المجمل : وتسعة من ذي الحجة ، وفي
الخلاف : إلى طلوع الفجر من ليلة النحر ، وقال أبو حنيفة : إلى آخر العشر ،
والمراد بالأول : الزمان الذي يصح أن يقع فيه شئ من أفعال الحج ، كالطواف
والسعي وذبح دم الهدي ، وبالثاني : الزمان الذي يصح إنشاء الإحرام بالحج فيه ،
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 1 ح 2 ص 149 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 15 ح 1 ص 205 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 11 ح 5 ص 196 .