قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ) ( 1 ) .
ويستحب للنائب أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة عن مؤنته ، ليكون قصده بالنيابة
القربة ، لا العوض ، ويدل على أن ذلك غير لازم : أن الإجارة سبب لتملك الأجر
مع فعل ما استؤجر عليه ، ويؤيد ذلك رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت أعطيت
الرجل دراهم يحج بها عنه ، ففضل منها شئ ، فلم يرده علي ، قال عليه السلام هو له ،
ولعله ضيق على نفسه ) ( 2 ) وروى محمد بن عبد الله قمي عن الرضا عليه السلام قال : ( سألته عن
الرجل يعطي الحجة يحج بها ، فيفضل منها ، أيردها ؟ قال لا هو له ) ( 3 ) .
ويستحب : أن يتم للأجير لو أعوزته الأجرة ، لأنها مساعدة للمؤمن ، ورفق
به .
ويستحب : أن يعيد المخالف حجته ، إذا استبصر ، وكانت مجزية ، وقد
سلف بيان ذلك . ويكره : أن تنوب المرأة الصرورة . وقد سلف .
مسائل
أ : من أوصى بحجة ولم يعين الأجرة انصرف الإطلاق إلى أجرة المثل ،
لأن الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث ، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق
به ، وهو المراد من أجرة المثل .
ب : لو أوصى أن يحج عنه ، وعرف منه إرادة التكرار ، فإن عين اقتصر على
ما عينه ، وإلا حج عنه ، حتى يستوفي ثلث تركته ، لأن الوصية لا تنفذ إلا في الثلث ،
إذا لم يجز الوارث ما زاد ، ويدل على ذلك ما رواه محمد بن الحسين بن أبي خالد
عن أبي جعفر عليه السلام قال ( سألته عن رجل أوصى أن يحج عنه ، مبهما ، قال يحج عنه
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 16 ح 4 ص 132 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 10 ح 1 ص 126 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 10 ح 2 ص 126 .