ما بقي من ثلثه شئ ) ( 1 ) ولو أطلق الأمر ولم يعلم منه إرادة التكرار ، اقتصر على
المرة لأنه القدر المتيقن .
ج : لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بشئ معلوم فقصر عن الأجرة جمع
ما يمكن به الاستيجار ، لأنه مال صرف في الحج ، فيجب أن يعمل فيه بالقدر الممكن
ويدل على ذلك : ما رواه علي بن محمد الحصيني قال ( كتبت إليه أن ابن عمي
أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينار في كل سنة ، وليس يكفي ، فما تأمر في ذلك
فكتب عليه السلام يجعل حجتين حجة ، فإن الله تعالى عالم بذلك ) ( 2 ) .
د : لو حصل بيد إنسان مال الميت ، وعليه حجة مستقرة ، وعلم أن الوراث
لا يؤدون ، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج ، ويدفع إلى الوارث ما بقي ، لأن الحج
دين على الميت ، ولا يستحق الوارث إلا ما فضل عن الدين ، ويؤيد ذلك : ما رواه
بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله ( سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس
لولده شئ ولم يحج حجة الإسلام ، قال عليه السلام حج عنه وما فضل فأعطهم ) ( 3 ) .
ه : من مات وعليه حجة الإسلام ، وأخرى منذورة ، أخرجت حجة الإسلام
من أصل تركته ، والمنذورة من الثلث ، وقيل : يخرجان من أصل المال ، لتساويهما
في شغل الذمة ، والأول اختيار الشيخ رحمه الله ، محتجا بما روى ضريس بن أعين
عن أبي جعفر عليه السلام قال ( سألته عن رجل عليه حجة الإسلام ، ونذر في شكر ليحجن
رجلا ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام وقيل أن يفي بنذره ، فقال عليه السلام
إذا كان تارك مال حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحج
به عنه النذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 4 ح 2 ص 120 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 3 ح 1 ص 119 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 13 ح 1 ص 128 .