مما ترك ، وحج عنه وليه النذر ، فإنما هو دين عليه ) ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب : حج الولد على الاستحباب ، لرواية ابن أبي يعفور
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل نذر إن عافى الله ابنه ليحجنه ، فعافى الله الابن ومات
الأب ، قال عليه السلام الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت هي واجبة على الابن
قال هي واجبة على الأب من ثلثه ) ( 2 ) .
تتمات
الأول : ليس من شرط الإجارة تعيين موضع الإحرام ، وللشافعي قولان .
لنا : أن المواقيت متعينة لكل جهة ، لا يجوز عندنا الإحرام قبلها ، ولا بعدها ، فهي
غنية عن التعيين .
الثاني : لو قال حج عني بنفقتك ، كانت الإجارة باطلة ، وبه قال الشافعي ،
وقال أبو حنيفة : صحيحة . لنا : أن الأجرة مجهولة ، فلا يصح معها الإجارة .
الثالث : لو قال له اثنان حج عنا ، فإن أرادا حجة واحدة ، وكانت مندوبة
صح ، لأنها طاعة يصح النيابة فيها ، فكما تصح النيابة فيها عن واحد يجوز عن اثنين
ولا كذا لو كان عن حجتين واجبتين ، أو استأجراه ليحج عن كل واحد حجته ،
وقال الشافعي : لو نوى لهما انقلب إليه .
ولنا : أن الحج عبادة يفتقر إلى النية ، ولم ينوها لنفسه فلا ينقلب إليه . وقد
روي في أخبارنا ، كما قال الشافعي ، روى علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام
( في الرجل يشترك في حجته الأربعة والخمسة ، فقال إن كانوا صرورة ، فلهم أجر
ولا يجزي منهم من حجة الإسلام ، والحجة للذي حج ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 29 ح 1 ص 51 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 29 ح 3 ص 52 .