مسألة : قال الشيخان : وإذا صد الأجير عن بعض الطريق ، كان عليه مما أخذ
بقدر نصيب ما بقي من الطريق ، التي يؤدي فيها الحج ، إلا أن يضمن العود لأداء
ما وجب ، أما قولهما يرجع عليه بالمختلف فصواب ، وأما قولهما إلا أن يضمن
العود لأدائه ، فليس بجيد ، لأن العقد تناول إيقاع الحج في زمان معين ، ولم
يتناول غيره ، فلا يجب على المستأجر الإجابة ، نعم لو اتفق المؤجر والمستأجر
على ذلك جاز .
مسألة : لا يطاف عن حاضر متمكن من الطواف ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن ،
فلا يصح بالنيابة فيه مع التمكن ، نعم لو كان غايبا جاز ، ويدل على ذلك : ما رواه
عبد الرحمن أبي بحران عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( الرجل يطوف عن
الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب ، قلت وكم
قدر الغيبة ، قال عشرة أميال ) ( 1 ) .
ويجوز لو كان مريضا ، لا يستمسك الطهارة ، ولو استمسك طيف به .
أما إذا كان متمكنا من الطهارة ، فلأنه يمكن أن يطاف به ، وليس الطواف
بالقدم شرطا ، بل طواف الراكب كطواف الماشي ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يطوف
على ناقته ، ولا فرق بين أن يكون الحامل إنسانا أو غيره ، ويدل على ذلك : ما رواه
محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه قال ( حملت زوجتي في شق المحمل أنا في جانب
والخادم في جانب وطفت بها طواف الفريضة ، واعتددت به لنفسي ، ثم عرضت
ذلك على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال أجزأ عنك ) ( 2 ) .
أما من ليس قادرا على الطهارة ، كالمبطون والمغلوب عن عقله ، فإنه يطاف
عنه ، لعدم تمكنه من الطهارة ، ويدل على ذلك : ما رواه حريز بن عبد الله عن أبي
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 18 ح 3 ص 134 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب الطواف باب 50 ح 1 ص 459 .