تطوع عنه جاز ، وليس له منعه من الصيام ، لأنه دخل في الحج بإذنه ، وقد روي
بما ذكره الشيخ جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن رجل أمر مملوكه أن
يتمتع ، قال فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه ( 1 ) ) .
الشرط الرابع والخامس : ( الزاد والراحلة ) وهما شرط لمن يحتاج إليها
لعبد مسافته ، أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، ومن لا كلفة عليه
كالمكي فليس الراحلة معتبرة في حجه ، وكفاه التمكن من المشي ، وليس المراد
وجود عين الزاد والراحلة بل يكفيه التمكن منهما أما ملكا أو استيجارا .
وهنا مسائل :
الأولى : من لا راحلة ولا زاد أوليس له أحدهما لا يجب عليه الحج ، وبه
قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وقال مالك : من قدر علي المشي وجب عليه ،
لنا : أن النبي صلى الله عليه وآله ( فسر السبيل بالزاد والراحلة ( 2 ) ولأنه عليه السلام سئل عن ما يوجب
الحج فقال ( الزاد والراحلة ( 3 ) ) فيقف الوجوب عليه .
ولو حج ماشيا لم يجزه عن حجة الإسلام ، قال الباقون يجزيه . لنا : أن
الوجوب لم يتحقق ، لأنه مشروط بالاستطاعة فمع عدمها يكون مؤديا ما لم يجب
عليه ، فلا يجزيه عما يجب فيما بعد ، وينبه على ذلك ، روايات عن أهل البيت عليهم السلام
منهما : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لو أن رجلا معسرا أحجه رجل
كانت له حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ( 4 ) ) .
الثانية : لو بذل له الركوب والزاد وجب عليه الحج مع استكماله بقية
هامش
1 ) الوسائل ج 10 أبواب الذبح باب 2 ح 1 ص 88 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 327 .
3 ) سنن البيهقي ج 4 ص 330 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 21 ح 5 ص 39 .