فرع
قال الشيخ : يبدء لحجة الإسلام قبل القضاء ، ولو بدء بحجة القضاء انعقد عن
حجة الإسلام ، وكان القضاء في ذمته . قال : ولو قلنا لا يجزي عن واحدة منهما كان
قويا .
ويمكن أن يحتج له : بأن مع تزاحم الفرضين يكون حجة الإسلام أولى ،
لأن وجوبها فرض بنص القرآن ، ولا كذلك القضاء ، وأما أنه لا يجزي عن أحدهما
فلأن حجة الإسلام إذا كانت مقدمة على القضاء فإذا نوي القضاء لم يصح عما نواه ،
ولا عن حجة الإسلام ، لأنه لم ينوها .
قال : لو أعتق قبل الوقوف أتم حجه ، وقضاء في القابل ، وأجزء عن حجة
الإسلام ، لأنه بعتقه ساوى الحر لو أفسد حجه .
قال : وجناياته في إحرامه لازمة له ، لأنه ذلك بغير إذن مولاه ، وليس ما
ذكر الشيخ بجيد ، لأنه وإن جنى بغير إذنه فإن جنايته من توابع إذنه في الحج ،
فيلزمه جنايته ، ودل على ذلك ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( المملوك كلما
أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام ( 1 ) ) وأما
رواية عبد الرحمن بن أبي بخران عن أبي الحسن عليه السلام ( عن عبد أصاب صيدا وهو
محرم ، قال لا شئ على مولاه ( 2 ) ) فهي محمولة على أنه أحرم بغير إذنه .
قال : وفرضه الصيام فإن ملكه قد أجزأه الصدقة به ، ولو مات قبل الصيام جاز
أن يطعم المولى عنه ، ويصوم في دم المتعة وليس على المولى الهدي عنه ، ولو
هامش
1 ) الوسائل ج 9 أبواب كفارات الصيد وتوابعها باب 56 ح 1 ص 251 .
( كلما أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه . . ) .
2 ) الوسائل ج 9 أبواب كفارات الصيد وتوابعها باب 56 ح 3 ص 252 .