ويصوم الكبار ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 1 ) ) وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( من لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه ( 2 ) ) وللشافعي قولان ،
أحدهما : يجب في مال الصبي ، لأنه فعل لمصلحة ، وليس وجها لأنه لا مصلحة للصبي
في الحج ولا في جناياته .
ولو حج الصبي ، أو حج به ، أو المجنون لم يجزيهما عن حجة الإسلام إذا
كملا ، وقد روي ذلك الجمهور برجالهم عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام عن
جماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لو أن غلاما حج عشر سنين ، ثم احتلم كان عليه
فريضة الإسلام ( 3 ) ) ولو أدرك أحد الموقفين بالغا أجزأه على تردد ، لأنه زمان يصح
إنشاء الحج فيه فكان مجزيا بأن يجد نية الوجوب ، وبه قال الشافعي أبو حنيفة ،
وأجاز في العبد ، ومنع مالك فيهما .
الشرط الثالث : ( الحرية ) ، فلا يجب على العبد ، وعليه إجماع العلماء ،
ولو حج بإذن الولي صح حجه ، وعلى ذلك إجماع الفقهاء ، ولا يصح من دون إذن
المالك ، وبه قال داود ، وقال باقي الفقهاء : يصح وللمولى فسخه .
لنا : أن منافعه مستحقة للمولى ، فلا يجوز صرفها في غير ما يأذن فيه ، وإذا
أذن له صح ، لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( أيما
صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج أخرى ( 4 ) ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية سمع عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ( لو أن عبدا " حج عشرة حجج كانت عليه حجة الإسلام استطاع إليه سبيلا ( 5 ) ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 17 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 10 أبواب الذبح باب 3 ح 1 ص 11 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 13 ح 2 ص 30 .
4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 325 .
5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 19 ح 1 ص 36 .