قال ( من لم يمنعه عن الحج حاجة ، أو مرض حابس ، أو سلطان جائر فمات فليمت
يهوديا أو نصرانيا ) ( 1 ) . ومثله روى ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( من مات ولم يحج
حجة الإسلام ، ولم يمنعه من ذلك حاجة يجحف به ، أو مرض لا يطيق معه الحج ،
أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ) ( 2 ) .
فروع
الأول : تخلية السرب أن يكون الطريق ( آمنا ) أو يجد ( رفقة ) يأمن معهم
علما أو ظنا ، وأن ( يتسع الوقت ) لإدراك المناسك ، ولو ضاق الوقت لم يجب في
ذلك العام ، وإن تحصل الآلات التي يحتاج إليها في السفر ، ولو كان هناك رفقة يحتاج
في اللحاق بهم إلى تحمل مشقة ، أما بطي المنازل ، أو حث شديد يضعف عنه لم
يجب تكلفه .
الثاني : لو كان له طريقان وأحدهما مخوف يسلك الآخر ، طال ، أو قصر ،
إذا لم يقصر عنه نفقته ، وكان وقته متسعا " ، ولو لم يكن إلا طريق واحد وهو مخوف
أو بعيد يضعف قوته عن قطعه لمشقته لم يجب عليه .
الثالث : لو لم يندفع العدو إلا بمال أو حقارة قال الشيخ : لم يجب ، لأن
التخلية لم يحصل ، والأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب وإن كان يسيرا وجب
بذله ، وكان ذلك كأثمان الآلات ، ولو بذل المطلوب عنه غيره فانكشف العدو به لزمه
الحج ، وليس له منع الباذل ، لتحقق الاستطاعة .
الرابع : طريق البحر كطريق البر يجب مع غلبة الظن بالسلامة ، ولو غلب
العطب ( 3 ) لم يجب .
هامش
1 ) سنن الدارمي كتاب المناسك باب 2 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 7 ح 1 ص 19 .
3 ) العطب : الهلكة .