وروى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم قال ( سألته عن أم الولد أحجها مولاه
أيجزيها ذلك عن حجة الإسلام قال لا ، قلت لها أجر في حجها قال نعم ( 1 ) ) .
مسألة : إذا أذن له مولاه لم يكن له منعه لو تلبس ، وله منعه قبل التلبس .
ولو أذن ورجع ، فإن علم العبد قبل التلبس لم يجر له ، ولو تلبس كان باطلا ، وإن لم
يعلم ففي انعقاد إحرامه تردد ، قال الشيخ : الأولى أنه يصح وله أن ينسخ حجه لأن
دوام الإذن شرط في صحة انعقاده ولم يحصل .
والحكم في ( المدبر وأم الولد والمعتق بعضه ) كذلك ، والأمة المزوجة
لمولاه منعها ، ولزوجها ، فلا يصح إحرامها إلا بإذنهما ، لأن لكل واحد منهما حق
يفوت بالإحرام ، وكذا ( المكاتب ) مطلقا ومشروطا ، نعم لو تحرر بعضه وهابا المولى
أمكن أن يبادر في أيامه ولا يتوقف على إذن المولى إذا انقضى الحج فيها ، ولو أحرم
بغير إذن المولى ثم أعتق كان إحرامه باطلا ، سواء كان عتقه قبل الموقوف ،
أو بعده .
نعم يصح أن ينشئ إحراما لو كان قبل أحد الموقفين ، ولو أحرم بإذن ثم
أعتق قبل أحد الموقفين صح حجه ، وأجزأه عن حجة الإسلام لأنه وقت يمكن إنشاء
الإحرام فيه ، ولما روي معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في مملوك أعتق يوم
عرفة ، قال إذا أدرك حد الموقفين فقد أدرك الحج وإن فاته الموقفات فقد فاته الحج
ويتم حجه ثم يستأنف حجة الإسلام فيما بعد ( 2 ) ) .
ولو أفسد حجه المأذون فيه ، ثم أعتقه مولاه قبل فوات أحد الموقفين أتم حجه
وقضى في القابل ، وأجزأه عن حجة الإسلام ، وإن كان بعدهما أتم حجه وقضاه في
القابل ، وعليه حجة الإسلام ، ولا يجزي القضاء عنه ،
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 16 ح 6 ص 34 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 17 ح 5 ص 35 .