الشروط ، لتحقق الاستطاعة ، وكذا لو حج به بعض إخوانه أو خدم حاجا ويوصل
معه .
ودل على ذلك روايات ، منها : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قلت ( إن عرض عليه الحج فاستحيى قال هو ممن يستطيع ( 1 ) ) وما رواه معاوية بن
عمار عن عبد الله عليه السلام قلت ( رجل لم يكن له مال يحج به فحج به بعض إخوانه هل
يجزي ذلك عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ، فقال بل هي حجة تامة ( 2 ) ) .
ويستحب له أن يحج بعد ذلك ، لما رواه الفضيل ابن مالك عن أبي عبد الله
عليه السلام قلت ( رجل لم يكن له مال حج به بعض إخوانه أقضي حجة الإسلام ، قال
نعم قلت لم يكن حج من ماله قال نعم قضى حجة الإسلام ، وهي تامة وليست ناقصة
وإن أيسر فليحج ( 3 ) ) .
ولو بذل له هبة لم يجب القبول ، لأنه تحصيل لشرط الوجوب وهو غير
لازم .
الثالثة : لا تباع في ثمن الراحلة والزاد ( داره ) التي يسكنها ، ولا خادمه ،
ولا ثياب بدنه ، وعليه ( الاتفاق ) لأن ذلك مما يضطر إليه ، فلا يكلف بيعه فيه ،
ويكون الاتساع بمال زائد عليه .
تفريع
إن كان ماله دينا على موسر باذل فالحج واجب ، لأنه كالموجود في يده ، ولو
كان معسرا ، أو على جاحد ، أو مانع قوي ، أو كان مؤجلا ، لم يجب عليه الحج ،
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 10 ح 1 ص 26 . ( ممن
يستطيع الحج ) .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 10 ح 4 ص 26 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 10 ح 5 ص 26 .