البيت من استطاع إليه سبيلا ( 1 ) وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( بني الإسلام
علي خمس ، شهادة إلا إله إلا الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصيام
شهر رمضان ) ( 2 ) .
وما روي عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : رواية ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال
( من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنة عن ذلك حاجة بجحف به ولا مرض
لا يطيق فيه الحج ولا سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ) ( 3 ) وعنه عليه السلام قال ( من
مات ولم يحج وهو صحيح فهو ممن قال الله تعالى ( ونحشره يوم القيامة أعمى )
أعماه الله من طريق الجنة ( 4 ) ) وعنه عليه السلام قال ( إذا قدر الرجل على الحج ولم يحج
فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( 5 ) ) .
وتجب حجة الإسلام ( وجوبا مضيقا ) وبه قال مالك وأصحاب أبي حنيفة ،
وقال الشافعي : تجب ( موسعا ) لأن فريضة الحج نزلت سنة ست من الهجرة ، وأخر
النبي صلى الله عليه وآله الحج إلى ستة عشر من غير عذر .
لنا : أنه مأمور بالحج والأمر للوجوب ، فالتأخير عنه تعريض لنزول العقاب
لو اتفق الموت ، فيجب المبادرة صونا للذمة عن الاشتغال ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله
قال ( من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ( 6 ) ) والوعيد مطلقا
دليل التضييق وجواب حجة الشافعي : أنه تمسك بالفعل ، والقول أرجح ، ولأنا
لا نسلم عدم الإعذار ، وعدم العلم بها لا يدل على عدمها في نفس الأمر .
هامش
1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .
2 ) صحيح البخاري كتاب الإيمان الباب 2 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 7 ح 1 ص 19 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 6 ح 7 ص 18 .
5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 6 ح 10 ص 18 .
6 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 7 ح 5 ص 21 .