الثالث ، وإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه ( تمام ثلاثة أيام ) لأن الاعتكاف
لا يكون أقل من ثلاثة أيام .
وقال في النهاية : متى شرط جاز له الرجوع فيه ، أي وقت شاء ، فإن لم
يشترط لم يكن له الرجوع فيه ، إلا أن يكون أقل من يومين ، فإن مضى عليه يومان
وجب عليه تمام الثلاثة أيام ، وما ذكره في النهاية أنسب بالرواية ، ويجئ على مذهب
علم الهدى إن كان متبرعا " ، أن يرجع متى جاء سواء شرط على ربه أو لم يشترط ،
لأنها عبادة مبتدءة لا يلزم بالشروع ، فجاز له الرجوع فيها .
وإن كان نذرا ، فأما معينا بزمان ، أو غير معين ، ثم أما أن يشترط التتابع ،
أو لا يشترط ، على التقديرين ، فأما أن يشترط على ربه الرجوع إن عرض عارض
أو لا يشترط فيتحصل من هذا التقسيم على مسائل ثمان :
الأول : عين زمانا وشرط التتابع واشترط على ربه ، فعند العارض يخرج
عن اعتكافه ولا يجب إتمامه ولا قضاء .
الثاني : نذر معينا ولم يشترط على ربة ، ثم عرض العارض ، يخرج أيضا
ولا يجب إتمامه ولا قضاء ،
الثالث : نذر معينا وشرط التتابع ويشترط على ربه ، فإذا عرض عارض خرج
ومع زواله يقتضي اعتكافه متتابعا " .
الرابع : نذر معينا " ولم يشترط التتابع ولا شرط على ربه ، فمن العارض
يخرج ، ثم يقضي إن لم يكن منها ما يعتكفه .
الخامس : لم يعين زمانا وشرط المتابعة واشترط على ربه ، فعند العارض
يخرج ، ثم إن كان اعتكف ثلاثا أتى بما بقي وإلا استأنف .
السادس : لم يعين واشترط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإذا عرض خرج
واستأنف اعتكافا متتابعا " .
المعتبر — صفحة 739
مساهمون: المحقق الحلي
ص٧٣٩