بها ، فلا يكون حجة في الوجوب ، وربما نزلناها على الاستحباب تخلصا " من الخلاف .
وقال الشيخ : إذا اعتكف ثلاثة فهو بعد ذلك بالخيار ، فإن اعتكف آخرين
وجب الثالث وبمثله قال ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ، وربما كان المستند : ما رواه
أبو عبيد عن أبي جعفر عليه السلام قال ( من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء
زاد أياما " أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة ، فلا يخرج
من المسجد حتى تستكمل ثلاثة أخر ) ( 1 ) .
وأما ( أحكام الاعتكاف ) فمسائل :
[ الأولى ]
يستحب : أن ( يشترط ) في اعتكافه كما ( يشترط ) في إحرامه ، لأنها عبادة في
إنشائها الخيرة ، فله اشتراط الرجوع مع العارض ، ودل على ذلك أيضا " : ما رواه
عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يكون اعتكافا " أقل من ثلاثة أيام ، واشترط
على ربك في اعتكافك كما تشترط عقد إحرامك ) ( 2 ) وما رواه محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام قال ( إذا اعتكف يوما " ولم يكن اشترط ، فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه
وإن أقام يومين ولم يكن اشترط ، فليس له أن يفسخ اعتكافه ، حتى يمضي له ثلاثة
أيام ) ( 3 ) .
تفريع
قال الشيخ : متى شرط المعتكف على ربه أنه ( إن عرض له عارض رجع فيه )
فله الرجوع أي وقت شاء ما لم يمض له يومان فإن مضى له يومان وجب عليه تمام
هامش
1 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 4 ح 3 ص 404 .
2 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 9 ح 2 ص 411 .
3 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 4 ح 1 ص 404 .