حنيفة : يبطل لأنه فعل منافي الاعتكاف ، فكان عمده كنسيانه .
ولنا : قوله عليه السلام ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) ( 1 ) وما ذكره من المنافاة ،
لا نسلم مطلقا .
الثاني : يجوز أن يلامس بغير شهوة لما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلامس
بعض نسائه في اعتكافه ) .
[ المسألة الثالثة ]
يحرم على المعتكف ( البيع والشراء ) وبه قال الشيخ ، لأن الاعتكاف لبث
للعبادة ، فيمنع ما ينافيه ، ودل على ذلك أيضا " : ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ( المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ) ( 2 )
فرع
فإن باع ، قال الشيخ : بطل بيعه لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد ،
والوجه أنه لا يبطل ، كما قلناه في البيع عند النداء يوم الجمعة ، وحجته قد بيناه في
الأصول ضعف مستندها ، ويحرم عليه ( شم الطيب والتلذذ بالريحان ) وللشيخ فيه
قولان . ومستند المنع : رواية أبي عبيدة التي سلفت . قال الشيخ : وقيل يحرم
عليه ( كل ما يحرم على المحرم ) . وذلك مخصوص بما قلناه ، لأن لحم الصيد
لا يحرم عليه ، وعقد النكاح مثله .
[ المسألة الرابعة ]
يفسد الاعتكاف ( ما يفسد الصوم ) لأنا قد بينا أنه لا يصح إلا بصوم ، فيفسد
بفساد شرطه ، ويجب الكفارة بالجماع في نهاره وليله ، والكفارة ( عتق رقبة أو صيام
هامش
1 ) سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب 16 ص 60 .
2 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 10 ح 1 ص 411 .