عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " في رجل جعل على نفسه صوم شهر ،
فصام من خمسة عشر يوما ، ثم عرض له أمر ، فقال جائز له أن يقضي ما بقي عليه ،
وإن كان أقل من خمسة عشر يوما ، لم يجز له ، حتى يصوم شهرا تاما " ( 1 ) .
فرع
قال الشيخ : لو سافر انقطع تتابعه وللشافعي قولان : بالتخريج على المرض ،
ولو قيل : إن كان السفر ضروريا بنى ، وإن كان اختيارا استأنف ، كان حسنا .
البحث الرابع : صوم بدل دم المتعة ، عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متتابعات
فإن صام يومين ، ثم أفطر أعاد ، إلا أن يكون الثالث العيد ، فيأتي بثالث بعد أيام
التشريق ، وأطلق الشيخ في الجمل البناء ، وبما قلناه قال في تهذيب الأحكام ، لأن
التتابع شرط فمع الإخلال به يجب الاستيناف ليحصل التتابع ، ولكن إذا فصل
العيد ، جاز البناء عملا بالرواية التي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله : " فيمن صام
يوم التروية ويوم عرفة قال يجزيه أن يصوم يوما آخر " وعن يحيى الأزرق عن أبي
الحسن عليه السلام ، قال : " سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا ، وليس له هدي ، فصام
يوم التروية ويوم عرفة ، قال عليه السلام يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق " ( 2 ) .
ويدل على أن التتابع معتبر فيها ، روايات ، منها : رواية إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال عليه السلام : " لا تصام الأيام الثلاثة ، متفرقة " ( 3 ) .
مسألة : وهل يجوز صوم أيام التشريق . بدلا عن دم الهدي ، فيه روايتان :
المشهور المنع ، خلافا للشافعي في أحد قوليه ، روى عبد الرحمن بن الحجاج عن
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب بقية الصوم الواجب باب 5 ح 1 ص 276 .
2 ) الوسائل ج 10 أبواب الذبح باب 52 ح 1 ص 167 .
3 ) الوسائل ج 10 أبواب الذبح باب 52 ح 2 ص 167 .