نعم هو من باب الأرباح والفوائد التي تعتبر فيها مؤنة السنة .
الرابع : أرباح التجارات والصنائع والزراعات وجميع الاكتسابات . قال
كثير من الأصحاب : فيها الخمس بعد المؤنة على ما يأتي . وقال ابن أبي عقيل : وقد
قيل الخمس في الأموال كلها ، حتى على الخياط ، والنجار ، وغلة الدار ، والبستان ،
والصانع في كسب يده ، لأن ذلك إفادة من الله وغنيمة .
وقال ابن الجنيد : فأما ما استفيد من ميراث ، أو كد بدن ، أو صلة أخ ، أو ربح
تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية في ذلك ، ولأن لفظ فرضه
محتمل هذا المعنى ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها .
وقال أبو الصلاح الحلبي : الميراث والهدية والهبة فيه الخمس . وأنكر قوله بعض
المتأخرين . وأطبق الجمهور على إنكار ذلك كله .
لنا قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) ( 1 ) والغنيمة اسم
للفائدة وكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه يتناول غيرها من الفوائد ،
ويدل على ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها رواية محمد بن الحسن
الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني أخبرني الخمس على جميع
ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ؟ فكتب بخطه :
( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) .
وفي رواية علي بن مهزيار : وقد اختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على
الضياع الخمس بعد مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله ؟ فكتب وقرأه علي
ابن مهزيار ( عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان ) ( 3 ) ، وفي رواية
هامش
1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 4 .