ففيه وفي الركاز الخمس ) ( 1 ) ، ولأن المعدن ركاز لقوله عليه السلام ( الركاز هو الذهب
والفضة المخلوقان في الأرض يوم خلق الله السماوات والأرض ) ( 2 ) ، وقال ( في السيوب
الخمس ) ( 3 ) وهي عروق الذهب والفضة التي تحت الأرض .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سألته عن
المعادن ما فيها ؟ فقال : ( كلما عالجته بمالك مما أخرج الله منه من حجارته ففيه
الخمس ) ( 4 ) وسأله محمد بن مسلم عن الملاحة فقال : ( فيها الخمس ) فقلت : النفط
والكبريت يخرج من الأرض ؟ فقال : ( هذا وأشباهه فيه الخمس ) ( 5 ) وما احتج به
الشافعي نقول به ، لأنا لا نوجب فيها الزكاة وإنما نوجب الخمس فنفي أحدهما
لا يقتضي نفي الآخر .
والركاز هو الكنز المدفون وفيه الخمس بغير خلاف ، وهو مشتق من الركز
وهو الصوت الخفي ، ويقال ركز رمحه في الأرض أي أخفى أسفله . وقيل هو دفين
الجاهلية . وقيل هو المعدن .
ويشترط لتملكه أن يكون في أرض الحرب ، سواء كان عليه أثر الجاهلية ،
أو أثر الإسلام ، أو في أرض الإسلام وليس عليه أثر الإسلام كالسكة الإسلامية ، أو
ذكر النبي صلى الله عليه وآله ، أو أحد ولاة الإسلام . وإن كان عليه أثر الإسلام فللشيخ قولان أحدهما :
كاللقطة ، والثاني : يخمس إذا لم يكن عليه أثر ملك .
هامش
1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 839 الباب 4 من كتاب اللقطة .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 152 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 6 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 3 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 3 ح 4 .