أنه قال : ( ليس في العنبر شئ إنما هو شئ ألقاه البحر ) ( 1 ) ولأنه لو كان فيه شئ
لنقل فيه سنة .
لنا أن الذي يخرج منه يخرج من معدن ، فيجب فيه الخمس بما دل على وجوبه
في المعادن البرية ، ويؤيد ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها رواية الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ قال : عليه الخمس ) ( 2 )
وفي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن
معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ قال : ( إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) ( 3 ) .
وقول ابن عباس لا حجة فيه ، لاحتمال أن يكون قاله اجتهادا .
وقولهم : لو كان فيه شئ لنقل فيه سنة قلنا : تواترا أو آحادا والأول ممنوع
وإلا لبطل كثير من الأحكام ، والثاني مسلم وقد نقل عن فضلاء أهل البيت عليهم السلام وعلى
من وجد الركاز إظهاره ، وبه قال الشافعي .
وعن أبي حنيفة هو بالخيار بين كتمانه ولا شئ عليه ، وبين إظهاره وإخراج
خمسه . لنا قوله عليه السلام ( وفي الركاز الخمس ) ( 4 ) فيجب إظهاره وإخراج الحق منه
لأنه حق لغيره فيجب دفعه إليه .
فرع
قال الشيخ : ما يصاد منه من الحيوان لا خمس فيه ، وما يخرج من الغوص ،
أو يؤخذ قفا ففيه الخمس . والأقرب أن الحيوان ليس من باب الغوص كيف أخرج ،
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 146 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 2 .
4 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 839 الباب 4 من كتاب اللقطة .