لأنه ركاز ولا نصاب في الركاز ، ولأنه لا يعتبر له الحول فلا يعتبر له النصاب .
ولنا : ما ذكرناه من العمومات السابقة ، ويدل عليه من طريق أهل البيت عليهم السلام
ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن
من قليل وكثير هل فيه شئ ؟ قال : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة
عشرين دينارا ) ( 1 ) .
وقول أبي حنيفة : هو ركاز ، قلنا : نسلم لكن لا نسلم أن الركاز لا نصاب له .
وقوله لا يعتبر له حول فلا يعتبر له نصاب ، قياس ضعيف ، لأن الجامع سلبي ثم يبطل
بصدقات الزرع فإنه لا يعتبر لها الحول ويعتبر فيه النصاب .
فرع
والنصاب يعتبر بعد المؤنة ، وقال الشافعي وأحمد : المؤنة على المخرج لأن
الواجب زكاة ، وقلنا المؤنة وصلة إلى حصوله فكانت من الأصل كالشريكين ،
ولا نسلم أن الواجب زكاة النصاب المعتبر في المعدن قدر عشرين دينارا . وقال ابن
بابويه وأبو الصلاح : نصابه دينار واحد ، والمشهور ما تضمنته رواية أحمد بن محمد
ابن أبي نصر ( 2 ) التي ذكرناها .
مسألة : ويعتبر في الغوص بلوغه دينارا ، ولم يعتبر ذلك أحد غيرنا ممن أوجب
في الغوص .
لنا أنه معاش أهل الضائقة فلو وجب في قليله لكان إضرارا بهم ، فاعتبر له قدر
يبقى بعد المواساة ما يتسع به الغائص ، ويدل على اعتبار ما ذكرناه ما روى محمد
ابن علي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر
من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ قال : ( إذا
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 4 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 4 ح 1 .