كتاب الخمس
يجب في ستة أشياء :
الأول : الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب من الأموال والأناسي والأرضين
والآلات وجميع ما يصح تملكه ما لم يكن غصبا من مسلم ، وسيأتي شرح القول فيها
إن شاء الله تعالى .
الثاني : المعادن وهي كل ما استخرج من الأرض مما كان فيها ، وهو مشتق عن
عدن بالمكان إذا أقام فيه ، ومنه جنات عدن . والخمس فيها واجب على اختلافها
منطبعة كانت كالذهب والفضة والحديد والرصاص ، أو غير منطبعة كالياقوت والفيروزج
والبلخش والعقيق ، أو المائعة كالنفط والقار والكبريت . وقال الشافعي : لا يجب إلا في
الذهب والفضة ، لقوله عليه السلام ( لا زكاة في حجر ) ( 1 ) والواجب زكاة وهو ربع العشر .
وقال أبو حنيفة : في رواية تجب في المنطبعة دون غيرها ، والواجب خمس لا زكاة
كما قلناه .
لنا أنه مال حصل من الأرض فوجب فيه الخمس كالزكاة ، ولأنه غنيمة فيجب
فيه الخمس ، لعموم الآية ( 2 ) ، ولقوله عليه السلام ( ما لم يكن في طريق مائي أو قرية عامرة
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 146 .
2 ) سورة الأنفال : الآية 41 .