عليه السلام قال : ( لا يعطى أحد أقل من رأس ) ( 1 ) قلنا الرواية مرسلة ، فلا تقوى أن تكون
حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب .
ويدل على جواز الشركة ما رواه إسحاق بن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عن
صدقة الفطر قلت : أجعلها فضة وأعطيها رجلا واحدا واثنين ؟ قال : ( تفرقها أحب
إلي ) ( 2 ) ، فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل .
أما لو اجتمع من لم يتسع لهم ، قسمت عليهم وإن لم يبلغ نصيب الواحد
صاعا ، لأن منع البعض أذية المؤمن فكانت التسوية أولى .
مسألة : ويجوز أن يعطى الواحد ما يلزم الجماعة ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك .
وقال الشافعي يجب قسمة الصدقة على ستة أصناف ، ويدفع حصة كل صنف إلى ثلاثة
كما ذكر في زكاة المال ، وقد سلف البحث فيه .
وينبغي أن يخص بها الأقارب ، ثم الجيران مع الاستحقاق ، لقوله عليه السلام ( ( لا صدقة
وذو رحم محتاج ) ( 3 ) ، وقوله : ( أفض الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) ( 4 ) وقوله
عليه السلام ( جيران الصدقة أحق بها ) ( 5 ) وينبغي ترجيح الأفضل في الدين والعلم على غيره
ثم الأحوج ، وليس ذلك لازما لما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( اعطهم على الهجرة
في الدين والفقه والعقل ) ( 6 ) .
مسألة : ولا يخرج عن الجنين ، وبه قال العلماء وعن أحمد روايتان ، أحدهما :
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 16 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 16 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 20 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 20 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 9 ح 10 .
6 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 25 ح 2 .